أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

259

معجم مقاييس اللغه

حتى انتهى به إِلى قائِد الجَيش ، وقد كان عَرفَ جُبْنَ جرول ، فقال : يا جَرْولُ ، ما عَهدْناك تُقاتِل الأبطال ، وتُحبُّ النِّزال ! فقال جرول : « مُكرَهٌ أخُوكَ لا بَطَلٌ » . وقال قوم : بل المَثل لِبَيْهَس ، وقد ذكر حديثُه في غير هذا الباب بطُوله . ويقال رجل بطَّالٌ بيِّن البَطَالة . وذَهَبَ دمُه بُطْلًا ، أي هَدَرا . بطن الباء والطاء والنون أصلٌ واحدٌ لا يكاد يُخْلِف ، وهو إِنْسِىُّ الشىءِ والمُقْبِل مِنه . فالبطن خِلاف الظهر . تقول بَطَنْتُ الرّجلَ إذا ضربْتَ بَطنَه . قال بعضهم : * إذا ضَرَبْتَ موقَراً فابْطُنْ لَه * « 1 » وباطِنُ الأمْرِ دِخَلْتَه ، خلافُ ظاهِرِه . واللَّه تعالى هو الباطنُ ؛ لأنه بَطَنَ الأشياءَ خُبْراً . تقول : بطَنْتُ هذا الأمْرَ ، إذا عرفْتَ باطنَه . والبَطِين : الرّجلُ العظيم البَطْن . والمَبْطُون العَليل البَطْن . والمِبْطان : الكثيرُ الأكْل . والمُبْطِن الخَمِيصُ البَطْن . والبُطْنانُ بُطْنانُ القُذَذ . والبَطنُ من العرب دونَ القَبيلة . والبُطَيْنُ نَجْمٌ ، يقال إنه بَطْنُ الحَمَل « 2 » . والبِطان بِطان الرَّحْل ، وهو حِزامُه ، وذلك أنه يَلِى البَطنَ . ومن هذا الباب قولُهم لِدُخَلاء الرَّجُل الذين يَبْطُنُون أمْرَه : هم بِطانَتْه . قال اللَّه تعالى : لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ . ويقال تبطَّنْتُ الكَلأَ ، إذا جَوَّلْتَ فيه . قال :

--> ( 1 ) بعده كما في اللسان ( 16 : 199 ) : تحت قصيراه ودون الجله * فإن أن تبطنه خير له يقول : إذا ضربت بعيرا موقرا بحمله فاضربه في موضع لا يضره ، مثل بطنه . ( 2 ) الحمل : نجوم على صورة الحمل . وفي الأصل : « الجمل » ، تحريف .